خطبة وصلاة الجمعة من المسجد الأقصى المبارك للشيخ يوسف أبو سن...  آخر رد: admin    <::>    التفاؤل والتشاؤم بين الإفراط والتفريط  آخر رد: نائل أبو محمد    <::>    درس فجر 25 من المسجد الأقصى المبارك للشيخ خالد المغربي بتاري...  آخر رد: admin    <::>    صلاة فجر 25 من المسجد الأقصى المبارك للشيخ عادل عوض بتاريخ 0...  آخر رد: admin    <::>    تراويح ليلة 25 من المسجد الأقصى المبارك للشيخ وليد صيام - رك...  آخر رد: admin    <::>    تراويح ليلة 25 من المسجد الأقصى المبارك للشيخ عدنان أبو رموز...  آخر رد: admin    <::>    تراويح ليلة 25 من المسجد الأقصى المبارك للشيخ صلاح العكرماوي...  آخر رد: admin    <::>    تراويح ليلة 25 من المسجد الأقصى المبارك للشيخ يوسف أبو سنينة...  آخر رد: admin    <::>    خطبة وصلاة الجمعة من المسجد الأقصى المبارك للشيخ يوسف أبو سن...  آخر رد: admin    <::>    آذان الجمعة من المسجد الأقصى المبارك للمؤذن أنور القزاز بتار...  آخر رد: admin    <::>   
 
العودة   منتدى المسجد الأقصى المبارك > القرآن الكريم > منتدى القرآن الكريم لمشاركات الأعضاء

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 03-09-2010
مجوووووده مجوووووده غير متواجد حالياً
عضو فعال
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
الدولة: أم الدنيآ(مصر)
المشاركات: 409
Thumbs up مَعْبَر وَمَمَرٌ لَا وَطَنٌ وَمُسْتَقَرٌّ$$$




قال الله تعالى :{ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ }الملك: 15
قال ابن القيم: \" أخبرَ سبحانه أنّه جعل الأرضَ ذلولاً منقادةً للوطءِ عليها ،
وحفْرِها وشقِّها ، والبناءِ عليها ، ولم يجعلها مُستصعبةً ممتنعةً على مَن أراد ذلك منها.
وأخبر سبحانه أنه جعلها مهاداً وفراشاً وبساطاً وقراراً وكفاتاً ،
وأخبر أنه دحاها وطحاها، وأخرجَ منها ماءها ومرعاها وثبَّتها بالجبال ،
ونهج فيها الفجاجَ والطرقَ ، وأجرى فيها الأنهارَ والعيونَ، وبارك فيها وقدَّر فيها أقواتها.
ومن بركتها أنّ الحيواناتِ كلَّها وأرزاقَها وأقواتَها تخرج منها.

ومن بركاتها أنَّك تُودعُ فيها الحَبَّ فتخرجه لك أضعافَ أضعافَ ما كان.

ومن بركاتها أنّها تحملُ الأذى على ظهرها ، وتُخرجُ لك من بطنها أحسنَ الأشياء وأنفعَها ،
فتُواري منه كلَّ قبيحٍ ، وتُخرجُ له كلَّ مليحٍ.

ومن بركتها أنها تسترُ قبائحَ العبدِ وفضلاتِ بَدَنِه وتواريها وتضمُّه وتؤويه ،
وتخرج له طعامَه وشرابَه ، فهي أحملُ شيء للأذى وأعودُه بالنفعِ ،
فلا كان من الترابِ خيرٌ منه وأبعدُ من الأذى وأقربُ إلى الخير.

والمقصود أنه سبحانه جَعَلَ لنا الأرضَ كالجملِ الذلولِ الذي كيفما يُقاد ينقادُ.
ثم أمرهم أنْ يأكلوا من رزقِه الذي أودعه فيها فذلّلها لهم ووطّأها،
وفتقَ فيها السبلَ والطرقَ التي يمشون فيها ، وأودعها رزقَهم
فذكر تهيئةَ المسكن للانتفاعِ والتقلبِ فيه بالذهابِ والمجيء والأكلِ مما أوْدع فيها للساكن.

ثم نبّه بقوله : {وَإِلَيْهِ النُّشُورُ}
على أنّا في هذا المسكنِ غير مستوطنين ولا مقيمين، بل دخلناه عابري سبيلٍ،
فلا يحسن أن نتخذه وطناً ومستقرّاً، وإنما دخلناه لنتزوّد منه إلى دارِ القرارِ،
فهو منزلٌ عَبورٌ لا مستقرٌّ حبورٌ ، ومعبرٌ وممرٌ، لا وطنٌ ومستقرٌّ.

فتضمّنت الآيةُ الدلالةَ على ربوبيته ووحدانيته وقدرته وحكمته ولطفه،
والتذكير بنعمِه وإحسانه، والتحذيرَ من الركونِ إلى الدنيا واتخاذِها وطناً ومستقراً ،
بل نسرعُ فيها السير إلى دارِه وجنته،
فلله في ما ضمن هذه الآيةِ من معرفتِه وتوحيدِه والتذكيرِ بنعمِه،
والحثِّ على السيرِ إليه، والاستعدادِ للقائِه، والقدومِ عليه،
والإعلامِ بأنه سبحانه يطوي هذه الدارَ كأن لم تكن،
وأنه يحيي أهلها بعد ما أماتهم وإليه النشور.



المصدر : الفوائد لابن القيم (36-38)
__________________
[
رد مع اقتباس
 
إضافة رد

أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 08:51 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2010, Jelsoft Enterprises Ltd.