موقع DentoMedicalBooks للكتب الورقيه والاكترونيه  آخر رد: الياسمينا    <::>    موقع DentoMedicalBooks للكتب الورقيه والاكترونيه  آخر رد: الياسمينا    <::>    موقع الصحة.. مقالات عن أشهر الأمراض وطرق علاجها  آخر رد: الياسمينا    <::>    موقع الصحة.. مقالات عن أشهر الأمراض وطرق علاجها  آخر رد: الياسمينا    <::>    ليزر فيليبس لازالة الشعر  آخر رد: الياسمينا    <::>    ليزر فيليبس لازالة الشعر  آخر رد: الياسمينا    <::>    سيرفر بلاكر لزيادة المتابعين المزود الرئيسي لخدمة متابعين ان...  آخر رد: الياسمينا    <::>    سيرفر بلاكر لزيادة المتابعين المزود الرئيسي لخدمة متابعين ان...  آخر رد: الياسمينا    <::>    متجر فور سكاي خصومات تصل الى 60% بي مناسبة عيد الفطر المبارك  آخر رد: الياسمينا    <::>    متجر فور سكاي خصومات تصل الى 60% بي مناسبة عيد الفطر المبارك  آخر رد: الياسمينا    <::>   
 
العودة   منتدى المسجد الأقصى المبارك > القرآن الكريم > آيات القرآن الكريم

 
إضافة رد
 
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
 
  #1  
قديم 05-23-2010
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 14,425
افتراضي البقرة 002 - آية 003 - الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
مرحبا بكم معنا في المسجد الأقصى المبارك
سورة 002 - البقرة - آية رقم 003

الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ
صدق الله العظيم
السابق التالي
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا - وإنفعنا بما علمتنا
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه - وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم إجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-05-2010 الساعة 10:23 AM
رد مع اقتباس
 
 
  #2  
قديم 12-03-2010
الصورة الرمزية admin
admin admin غير متواجد حالياً
Administrator
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 14,425
افتراضي تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق 1-5

تفسير جامع البيان في تفسير القرآن/ الطبري (ت 310 هـ) مصنف و مدقق 1-5

حدثنا مـحمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلـمة بن الفضل، عن مـحمد بن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: { الَّذينَ يُؤْمنُونَ } قال: يصدقون.

حدثنـي يحيى بن عثمان بن صالـح السهمي، قال: حدثنا أبو صالـح، قال: حدثنـي معاوية بن صالـح عن علـيّ إبن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس: { يُؤْمِنُونَ } يصدّقون.

حدثنـي الـمثنى بن إبراهيـم، قال: حدثنا إسحاق بن الـحجاج، قال: حدثنا عبد الله بن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع: { يُؤْمِنُونَ } يخشون.

حدثنا مـحمد بن عبد الأعلـى الصنعانـي، قال: حدثنا مـحمد بن ثور عن معمر، قال: قال الزهري: الإيـمان: العمل.

وحدثت عن عمار بن الـحسن، قال: حدثنا ابن أبـي جعفر عن أبـيه عن العلاء بن الـمسيب بن رافع، عن أبـي إسحاق، عن أبـي الأحوص عن عبد الله، قال: الإيـمان: التصديق.

ومعنى الإيـمان عند العرب: التصديق، فـيُدْعَى الـمصدّق بـالشيء قولاً مؤمناً به، ويُدْعَى الـمصدّق قوله بفعله مؤمناً. ومن ذلك قول الله جل ثناؤه:

{ وَما أنْتَ بِـمُؤْمِنٍ لَنا ولَوْ كُنَّا صَادِقِـينَ } (يوسف12: 17)

يعنـي: وما أنت بـمصدق لنا فـي قولنا. وقد تدخـل الـخشية لله فـي معنى الإيـمان الذي هو تصديق القول بـالعمل. والإيـمان كلـمة جامعة للإقرار بـالله وكتبه ورسله، وتصديق الإقرار بـالفعل. وإذا كان ذلك كذلك، فـالذي هو أولـى بتأويـل الآية وأشبه بصفة القوم: أن يكونوا موصوفـين بـالتصديق بـالغيب، قولاً، واعتقاداً، وعملاً، إذ كان جل ثناؤه لـم يحصرهم من معنى الإيـمان علـى معنى دون معنى، بل أجمل وصفهم به من غير خصوص شيء من معانـية أخرجه من صفتهم بخبر ولا عقل. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { بـالغَيْبِ }.

حدثنا مـحمد بن حميد الرازي، قال: حدثنا سلـمة بن الفضل، عن مـحمد بن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد، مولـى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: بـالغيب قال: بـما جاء به، يعنـي من الله جل ثناؤه.

حدثنـي موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسبـاط عن السدي فـي خبر ذكره عن أبـي مالك، وعن أبـي صالـح، عن ابن عبـاس، وعن مرة الهمدانـي، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبـيصلى الله عليه وسلم: بـالغيب أما الغيب: فما غاب عن العبـاد من أمر الـجنة وأمر النار، وما ذكر الله تبـارك وتعالـى فـي القرآن. لـم يكن تصديقهم بذلك يعنـي الـمؤمنـين من العرب من قِبَلِ أصل كتاب أو علـم كان عندهم.

حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا أبو أحمد الزبـيري، قال: حدثنا سفـيان عن عاصم، عن زر، قال: الغيب: القرآن.

-1-

حدثنا بشر بن معاذ العقدي، قال: حدثنا يزيد بن زريع، عن سعيد بن أبـي عروبة، عن قتادة فـي قوله: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بـالغَيْب } قال: آمنوا بـالـجنة والنار والبعث بعد الـموت وبـيوم القـيامة، وكل هذا غيب.

حدثت عن عمار بن الـحسن، قال: حدثنا عبد الله بن أبـي جعفر، عن أبـيه، عن الربـيع بن أنس: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بـالغَيْبِ }: آمنوا بـالله وملائكته ورسله والـيوم الآخر وجنته وناره ولقائه، وآمنوا بـالـحياة بعد الـموت، فهذا كله غيب. وأصل الغيب: كل ما غاب عنك من شيء، وهو من قولك: غاب فلان يغيب غيبـاً.

وقد اختلف أهل التأويـل فـي أعيان القوم الذين أنزل الله جل ثناؤه هاتـين الآيتـين من أول هذه السورة فـيهم، وفـي نعتهم وصفتهم التـي وصفهم بها من إيـمانهم بـالغيب، وسائر الـمعانـي التـي حوتها الآيتان من صفـاتهم غيره. فقال بعضهم: هم مؤمنوا العرب خاصة، دون غيرهم من مؤمنـي أهل الكتاب. واستدلوا علـى صحة قولهم ذلك وحقـيقة تأويـلهم بـالآية التـي تتلو هاتـين الآيتـين، وهو قول الله عز وجل:

{ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ } (البقرة2: 4)

قالوا: فلـم يكن للعرب كتاب قبل الكتاب الذي أنزله الله عز وجل علـى مـحمد صلى الله عليه وسلم تدين بتصديقه والإقرار والعمل به، وإنـما كان الكتاب لأهل الكتابـين غيرها. قالوا: فلـما قص الله عز وجل نبأ الذين يؤمنون بـما أنزل إلـى مـحمد وما أنزل من قبله بعد اقتصاصه نبأ الـمؤمنـين بـالغيب، علـمنا أن كل صنف منهم غير الصنف الآخر، وأن الـمؤْمنـين بـالغيب نوع غير النوع الـمصدّق بـالكتابـين اللذين أحدهما منزل علـى مـحمد صلى الله عليه وسلم، والآخر منهما علـى من قبله من رسل الله تعالـى ذكره. قالوا: وإذا كان ذلك كذلك صح ما قلنا من أن تأويـل قول الله تعالـى: { ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱلْغَيْبِ } إنـما هم الذين يؤمنون بـما غاب عنهم من الـجنة والنار والثواب والعقاب والبعث، والتصديق بـالله وملائكته وكتبه ورسله وجميع ما كانت العرب لا تدين به فـي جاهلـيتها، بـما أوجب الله جل ثناؤه علـى عبـاده الدينونة به دون غيرهم. ذكر من قال ذلك:

حدثنـي موسى بن هارون، قال: حدثنا عمرو بن حماد، قال: حدثنا أسبـاط عن السدي فـي خبر ذكره عن أبـي مالك، وعن أبـي صالـح، عن ابن عبـاس وعن مرة الهمدانـي، عن ابن مسعود، وعن ناس من أصحاب النبـي صلى الله عليه وسلم أما: رالذين يؤمنون بـالغيب } فهم الـمؤمنون من العرب، { وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلوٰةَ وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ } أما الغيب: فما غاب عن العبـاد من أمر الـجنة والنار، وما ذكر الله فـي القرآن. لـم يكن تصديقهم بذلك من قِبَلِ أصلِ كتابٍ أو علـم كان عندهم.

{ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالأَخِرَةِ هُم يُوقِنُونَ } (البقرة2: 4)

-2-

هؤلاء الـمؤمنون من أهل الكتاب.

وقال بعضهم: بل نزلت هذه الآيات الأربع فـي مؤمنـي أهل الكتاب خاصة، لإيـمانهم بـالقرآن عند إخبـار الله جل ثناؤه إياهم فـيه عن الغيوب التـي كانوا يخفونها بـينهم ويسرّونها، فعلـموا عند إظهار الله جل ثناؤه نبـيه صلى الله عليه وسلم علـى ذلك منهم فـي تنزيـله أنه من عند الله جل وعز، فآمنوا بـالنبـي صلى الله عليه وسلم وصدقوا بـالقرآن وما فـيه من الإخبـار عن الغيوب التـي لا علـم لهم بها لـما استقرّ عندهم بـالـحجة التـي احتـجّ الله تبـارك وتعالـى بها علـيهم فـي كتابه، من الإخبـار فـيه عما كانوا يكتـمونه من ضمائرهم أن جميع ذلك من عند الله.

وقال بعضهم: بل الآيات الأربع من أول هذه السورة أنزلت علـى مـحمد صلى الله عليه وسلم بوصف جميع الـمؤمنـين الذين ذلك صفتهم من العرب والعجم وأهل الكتابـين و سواهم، وإنـما هذه صفة صنف من الناس، والـمؤمن بـما أنزل الله علـى مـحمد صلى الله عليه وسلم وما أنزل من قبله هو الـمؤمن بـالغيب. قالوا: وإنـما وصفهم الله بـالإيـمان بـما أنزل إلـى مـحمد وبـما أنزل إلـى من قبله بعد تَقَضِّي وصفه إياهم بـالإيـمان بـالغيب لأن وصفه إياهم بـما وصفهم به من الإيـمان بـالغيب كان معنـياً به أنهم يؤمنون بـالـجنة والنار والبعث، وسائر الأمور التـي كلفهم الله جل ثناؤه بـالإيـمان بها مـما لـم يروه ولـم يأت بَعْدُ مـما هو آت، دون الإخبـار عنهم أنهم يؤمنون بـما جاء به مـحمد صلى الله عليه وسلم ومن قبله من الرسل والكتب. قالوا: فلـما كان معنى قوله:

{ وَٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ } (البقرة2: 4)

غير موجود فـي قوله: { الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِـالغَيْبِ } كانت الـحاجة من العبـاد إلـى معرفة صفتهم بذلك لـيعرفوهم نظير حاجتهم إلـى معرفتهم بـالصفة التـي وصفوا بها من إيـمانهم بـالغيب لـيعلـموا ما يرضي الله من أفعال عبـاده، ويحبه من صفـاتهم، فـيكونوا به إن وفقهم له ربهم. مؤمنـين. ذكر من قال ذلك:

حدثنـي مـحمد بن عمرو بن العبـاس البـاهلـي، قال: حدثنا أبو عاصم الضحاك بن مخـلد، قال: حدثنا عيسى بن ميـمون الـمكي، قال: حدثنا عبد الله بن أبـي نـجيح، عن مـجاهد، قال: أربع آيات من سورة البقرة فـي نعت الـمؤمنـين وآيتان فـي نعت الكافرين وثلاث عشرة فـي الـمنافقـين.

حدثنا سفـيان بن وكيع، قال: حدثنا أبـي عن سفـيان، عن رجل، عن مـجاهد بـمثله.

وحدثنـي الـمثنى بن إبراهيـم، قال حدثنا موسى بن مسعود، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبـي نـجيح، عن مـجاهد مثله.

وحدثت عن عمار بن الـحسن، قال: حدثنا عبد الله إبن أبـي جعفر، عن أبـيه عن الربـيع بن أنس، قال: أربع آيات من فـاتـحة هذه السورة يعنـي سورة البقرة فـي الذين آمنوا، وآيتان فـي قادة الأحزاب.

-3-

وأولـى القولـين عندي بـالصواب وأشبههما بتأويـل الكتاب، القول الأول، وهو: أن الذين وصفهم الله تعالـى ذكره بـالإيـمان بـالغيب، وما وصفهم به جل ثناؤه فـي الآيتـين الأوَّلَتـين غير الذين وصفهم بـالإيـمان بـالذي أنزل علـى مـحمد والذي أنزل إلـى من قبله من الرسل لـما ذكرت من العلل قبل لـمن قال ذلك، ومـما يدل أيضاً مع ذلك علـى صحة هذا القول إنه جَنَّسَ بعد وصف الـمؤمنـين بـالصفتـين اللتـين وصف، وبعد تصنـيفه كل صنف منهما علـى ما صنف الكفـار جِنْسَين، فجعل أحدهما مطبوعاً علـى قلبه مختوماً علـيه مأيوساً من إيـمانه، والآخر منافقاً يرائي بإظهار الإيـمان فـي الظاهر، ويستسرّ النفـاق فـي البـاطن، فصير الكفـار جنسين كما صير الـمؤمنـين فـي أول السورة جنسين. ثم عرّف عبـاده نعت كل صنف منهم وصفتهم وما أعدّ لكل فريق منهم من ثواب أو عقاب، وذمّ أهل الذمّ منهم، وشكر سعي أهل الطاعة منهم. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { وَيُقِيمُونَ }.

إقامتها: أداؤها بحدودها وفروضها والواجب فـيها علـى ما فُرضت علـيه، كما يقال: أقام القوم سوقهم، إذا لـم يعطلوها من البـيع والشراء فـيها، وكما قال الشاعر:

أقَمْنا لأِهْلِ العِرَاقَـيْنِ سُوقَ الضِرابِ فخاسُوا ووَلَّوْا جَمِيعَا


وكما حدثنا مـحمد بن حميد، قال: حدثنا سلـمة بن الفضل، عن مـحمد بن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: { وَيُقِـيـمُونَ الصَّلاةَ } قال: الذين يقـيـمون الصلاة بفروضها.

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد عن بشر بن عمار، عن أبـي روق، عن الضحاك، عن ابن عبـاس: { وَيُقِـيـمُونَ الصَّلاةَ } قال: إقامة الصلاة: تـمام الركوع والسجود والتلاوة والـخشوع والإقبـال علـيها فـيها.

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { ٱلصَّلَوٰةَ }.

حدثنـي يحيى بن أبـي طالب، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا جويبر عن الضحاك فـي قوله: { الَّذِينَ يُقِـيـمُونَ الصَّلاةَ } يعنـي الصلاة الـمفروضة.

وأما الصلاة فـي كلام العرب فإنها الدعاء كما قال الأعشى:

لَهَا حَارِسٌ لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَـيْتَهَاوَإنْ ذُبِحَتْ صَلَّـى عَلَـيْهَا وَزَمْزَما


يعنـي بذلك: دعا لها، وكقول الآخر أيضاً:

وَقابَلَها الرِّيحَ فـي دَنِّهاوَصَلَّـى علـى دَنِّها وَارْتَسَمَ


وأرى أن الصلاة الـمفروضة سميت صلاة لأن الـمصلـي متعرّض لاستنـجاح طلبته من ثواب الله بعمله مع ما يسأل ربه فـيها من حاجاته تعرض الداعي بدعائه ربه استنـجاح حاجاته وسؤله. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ }.

اختلف الـمفسرون فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم بـما:

حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن مـحمد بن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: { ومِـمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } قال: يؤتون الزكاة احتسابـاً بها.

حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالـح، عن معاوية، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس: { ومـمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقوُنَ } قال: زكاة أموالهم.

-4-

وأولـى القولـين عندي بـالصواب وأشبههما بتأويـل الكتاب، القول الأول، وهو: أن الذين وصفهم الله تعالـى ذكره بـالإيـمان بـالغيب، وما وصفهم به جل ثناؤه فـي الآيتـين الأوَّلَتـين غير الذين وصفهم بـالإيـمان بـالذي أنزل علـى مـحمد والذي أنزل إلـى من قبله من الرسل لـما ذكرت من العلل قبل لـمن قال ذلك، ومـما يدل أيضاً مع ذلك علـى صحة هذا القول إنه جَنَّسَ بعد وصف الـمؤمنـين بـالصفتـين اللتـين وصف، وبعد تصنـيفه كل صنف منهما علـى ما صنف الكفـار جِنْسَين، فجعل أحدهما مطبوعاً علـى قلبه مختوماً علـيه مأيوساً من إيـمانه، والآخر منافقاً يرائي بإظهار الإيـمان فـي الظاهر، ويستسرّ النفـاق فـي البـاطن، فصير الكفـار جنسين كما صير الـمؤمنـين فـي أول السورة جنسين. ثم عرّف عبـاده نعت كل صنف منهم وصفتهم وما أعدّ لكل فريق منهم من ثواب أو عقاب، وذمّ أهل الذمّ منهم، وشكر سعي أهل الطاعة منهم. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { وَيُقِيمُونَ }.

إقامتها: أداؤها بحدودها وفروضها والواجب فـيها علـى ما فُرضت علـيه، كما يقال: أقام القوم سوقهم، إذا لـم يعطلوها من البـيع والشراء فـيها، وكما قال الشاعر:

أقَمْنا لأِهْلِ العِرَاقَـيْنِ سُوقَ الضِرابِ فخاسُوا ووَلَّوْا جَمِيعَا


وكما حدثنا مـحمد بن حميد، قال: حدثنا سلـمة بن الفضل، عن مـحمد بن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: { وَيُقِـيـمُونَ الصَّلاةَ } قال: الذين يقـيـمون الصلاة بفروضها.

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عثمان بن سعيد عن بشر بن عمار، عن أبـي روق، عن الضحاك، عن ابن عبـاس: { وَيُقِـيـمُونَ الصَّلاةَ } قال: إقامة الصلاة: تـمام الركوع والسجود والتلاوة والـخشوع والإقبـال علـيها فـيها.

القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { ٱلصَّلَوٰةَ }.

حدثنـي يحيى بن أبـي طالب، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا جويبر عن الضحاك فـي قوله: { الَّذِينَ يُقِـيـمُونَ الصَّلاةَ } يعنـي الصلاة الـمفروضة.

وأما الصلاة فـي كلام العرب فإنها الدعاء كما قال الأعشى:

لَهَا حَارِسٌ لا يَبْرَحُ الدَّهْرَ بَـيْتَهَاوَإنْ ذُبِحَتْ صَلَّـى عَلَـيْهَا وَزَمْزَما


يعنـي بذلك: دعا لها، وكقول الآخر أيضاً:

وَقابَلَها الرِّيحَ فـي دَنِّهاوَصَلَّـى علـى دَنِّها وَارْتَسَمَ


وأرى أن الصلاة الـمفروضة سميت صلاة لأن الـمصلـي متعرّض لاستنـجاح طلبته من ثواب الله بعمله مع ما يسأل ربه فـيها من حاجاته تعرض الداعي بدعائه ربه استنـجاح حاجاته وسؤله. القول فـي تأويـل قوله تعالـى: { وَمِمَّا رَزَقْنَـٰهُمْ يُنفِقُونَ }.

اختلف الـمفسرون فـي تأويـل ذلك، فقال بعضهم بـما:

حدثنا به ابن حميد، قال: حدثنا سلـمة، عن مـحمد بن إسحاق، عن مـحمد بن أبـي مـحمد مولـى زيد بن ثابت، عن عكرمة، أو عن سعيد بن جبـير، عن ابن عبـاس: { ومِـمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ } قال: يؤتون الزكاة احتسابـاً بها.

حدثنـي الـمثنى، قال: حدثنا عبد الله بن صالـح، عن معاوية، عن علـيّ بن أبـي طلـحة، عن ابن عبـاس: { ومـمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقوُنَ } قال: زكاة أموالهم.

-5-
__________________
اللهم علمنا ما ينفعنا - وإنفعنا بما علمتنا
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا إتباعه - وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه
اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
اللهم إجعل عملنا خالصا لوجهك الكريم
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبة وسلم

آخر تعديل بواسطة admin ، 12-03-2010 الساعة 04:32 PM
رد مع اقتباس
 
إضافة رد
أدوات الموضوع ابحث في الموضوع
ابحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

ضوابط المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا يمكنك اضافة مرفقات
لا يمكنك تعديل مشاركاتك

BB code متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML متاحة

الانتقال السريع


جميع الأوقات بتوقيت GMT +3. الساعة الآن 03:46 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.2
Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd.